السيد الخميني

127

تحرير الوسيلة

كفارة القتل بعتق البالغ ، ويشترط أيضا أن يكون سالما من العيوب التي توجب الانعتاق قهرا كالعمي والجذام والاقعاد والتنكيل ، ولا بأس بسائر العيوب ، فيجزي عتق الأصم والأخرس وغيرهما ، ويجزي عتق الآبق وإن لم يعلم مكانه ما لم يعلم موته . مسألة 2 - يعتبر في الخصال الثلاث أي العتق والصيام والاطعام النية المشتملة على قصد العمل وقصد القربة وقصد كونه عن الكفارة ، وتعيين نوعها لو كان عليه أنواع متعددة ، فلو كانت عليه كفارة ظهار ويمين وإفطار فأعتق عبدا ونوى التكفير لم يجز عن واحد منها ، وفي المتعدد من نوع واحد يكفي قصد النوع ، ولا يحتاج إلى تعيين آخر ، فلو أفطر أياما من شهر رمضان من سنة أو ستين فأعتق عبدا لكفارة الافطار كفى وإن لم يعين اليوم الذي أفطر فيه ، وكذلك بالنسبة إلى الصيام والاطعام ، ولم كان عليه كفارة ولا يدري نوعها مع علمه باشتراكها في الخصال مثلا كفى الاتيان بإحداها ناويا عما في ذمته ، بل لو علم أن عليه إعتاق عبد مثلا ولا يدري أنه منذور أو عن كفارة كفى إعتاق عبد بقصد ما في ذمته . مسألة 3 - يتحقق العجز عن العتق الموجب للانتقال إلى غيره في المرتبة بعدم الرقبة أو عدم التمكن من شرائه أو غير ذلك مما هو مذكور في الفقه ، ويتحقق العجز عن الصيام الموجب لتعين الاطعام بالمرض المانع منه أو خوف زيادته بل حدوثه إن كان لمنشأ عقلائي ، وبكونه شاقا عليه بما لا يتحمل ، وهل يكفي وجود المرض أو خوف حدوثه أو زيادته في الحال ولو مع رجاء البرء وتبدل الأحوال أو يعتبر اليأس ؟ وجهان بل قولان لا يخلو أولهما من رجحان ، نعم لو رجا البرء بعد زمان قصير يشكل الانتقال إلى الاطعام ، ولو أخر الاطعام إلى أن برأ من المرض وتمكن من الصوم تعين ولم يجز الاطعام .